قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٣6. الإحسان إلى الناس؛ كذلك قرر الإسلام مبدأ التسامح بمعناه العام مع كافة الناس، مع الوالدين والجيران والصاحب في السفر وابن السبيل، وكافة أبناء المجتمع باختلاف طبقاتهم وتوجهاتهم، يقول – تعالى –: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا".
استعمار عقول الأمة
إن الله تعالى شرف هذه الأمة بمكانة القيادة بين الأمم، والسيادة بين الحضارات والمجتمعات، بما تحويه أمة الإسلام من قيم ربانية، ومثل سامية، وتعاليم إلهية خالصة، كلُّ ذلك هيأها للقيادة والسيادة، والعزة والكرامة، متى ما اعتزت بقرآنها، وتمسكت بموروثاتها، واعتصمت بأوامر ربها …
وإذا ما انحرفت أمة الإسلام عن منهجها الرباني الصافي، واستبدلته بفلسفات بشرية قاصرة، واعتزت بموروثات منحرفة، سيكتب لهذه الأمة وفق سنن الله تعالى الكونية، سيكتب لها الذلة والتبعية، والمهانة والانهزامية، ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾
واليوم عندما ابتعدت الأمة عن منهج ربها، واعتصمت بمناهج غيرها، أولم يسلط الله علينا ذلا لا يرفع إلا إذا عدنا إليه جل جلاله.
فما مكانتنا اليوم بين الأمم؟
وما قيمتنا بين الحضارات والدول؟
أين أمة الإسلام اليوم من أمم لا قيمة لإنسان في ميزانها، انظروا مثلا إلى الإنسان اليوم كيف يُقتل ويُذّبح باسم الطب ومحاربة الأمراض، فيروسات تصنع، وأمراض تنشر، لا لشيء إلا لملئ الجيوب، وإنقاذ فآم من الناس، أولى أن يسطروا في لوحة الإرهابيين في العالم ....