قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٥٧ثالثا: المؤثرات القيمية والخلقية؛ وهذه أكثر ما يطرق الحديث عنها، وهي من نتائج المؤثرين الأولين التي أشار إليها القرآن، فقد حرّم الله تعالى كل ما يؤثر على العقل من دخان وشيشة وخمر وشذوذ وزنا ونحوه، ووضع الوعيد الشديد لها كما بين ذلك بيانا شافيا في سورة كاملة هي سورة النور، فبهذه الأحكام تنتظم حياة الناس، ويتخلصون من المؤثرات العقلية الذميمة.
المرأة المسلمة بين إغراء الغرب وظلم الشرق
أعدت الإنسانية يوما عالميا للاحتفاء بالمرأة، بعدما هضمت حقوقها في المجتمعات الأوربية طيلة من الزمن، حتى جاءت الثورة الفرنسية، وتبعتها الفلسفة الفرويدية، فنقلت المرأة من ظلم الإفراط إلى ظلم التفريط، ومن اعتبارها روحاً شريرةً لا مكانة لها في المجتمع، إلى حيوان يتلاعب به الذئاب.
فالمرأة اليوم – وهي تحتفي بهذه الذكرى العالمية– بحاجة إلى تصور سليم، يجمع بين فطرتها التي جبلت عليها، ومكانتها التي لا بد أن تتبوأها؟ إن المرأة بحاجة إلى شريعة تحمي عرضها وشرفها؟ شريعة تخلصها من الذئاب وتقربها إلى رب الأرباب.
إنّ الغرب نادى بأعلى صوته إلى حرية المرأة، وسخّر أقلامه وإعلامه لتحريرها، بجانب إنقاذها من الظلم والقهر …
وكان منهم المخلص الذي يريد أن يرجع حقوق المرأة، ومنهم الكاذب الذي كان هدفه التمتع بجمالها …
ومع صدقهم أو كذبهم أوقعوا المرأة في ظلم أكبر … وفساد أعظم …