قطوف فكرية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فكرية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٠

أين عائشة الفقيهة العالمة التي سخّرت وقتها في تفقيه أمتها ونشر العلم النافع؟

أين البلجاء المجاهدة المضحية التي استشهدت من أجل رفع الظلم عن أمتها؟

أوليس لهن بيوت؟!، أوليس لهن أولاد وأزواج؟!، أمنعهن الحجاب والعفاف عن الجهاد ونشر الدعوة؟!

نعم المرأة كائن بشري، له خصوصياته الخاصة، ومع هذا لم يخلق للشهوة والتمتع به فقط، بل خلق ليؤدي وظيفته في هذه الحياة.

والحمد لله ظهر تقدم عند المرأة المسلمة في الآونة الأخيرة، فأدركت دورها ومكانها في الحياة، فرأينا المسلمة المحجبة الداعية إلى الله بقلمها ولسانها وأخلاقها، ورأينا المربية الحنونة التي تربي أولادها وأمتها على الخير والصلاح.

ومع هذا يوجد من نسائنا من يحاولن تقليد الغرب على علاته، دون الأخذ بمسببات قوته، فأخذن منهم القشور وتركن اللب، أخذن التبرج والسفور، وتركن العلم والاهتمام بتقدم الأمة الإسلامية.

فعلينا أن نتعاون جميعا في إرشاد نسائنا إلى الخير والصلاح، ونكن رجالاً ونساء أداة فاعلة في إصلاح الأمة وتقدم الإنسانية، خاصة فيما يتعلق باللباس، وأن نتجنب التساهل في خروج المرأة إلى المدارس والمنتزهات والمجمعات بلباس ينقصه الستر والاحتشام، ومن ذلك التساهل في لباس الفتيات في سن الثامنة أو العاشرة أو أكبر من ذلك تساهلا كبيرا، فينبغي أن تربي البنت منذ صغرها على اللباس الشرعي الساتر لتتعود عليه في الكبر.

وليتق الله أولئك الذين يحاولون إفساد المرأة، وإشاعة الفاحشة، فإن عذاب الله أليم، وانتقامه شديد، فالله الله في نساء المؤمنين، خذوهن باللطف والرفق، وأرشدوهن إلى الخير والصلاح.

التسامح في القرآن الكريم

قرر القرآن الكريم التسامح في كثير من آياته، وبصور متعددة، ففي الجانب العقدي نجد القرآن الكريم يقرر حرية الاعتقاد، وعدم جواز إكراه الآخرين في الدخول في الدين الحق، يقول – تعالى -: ”لا إكراه في الدِّين قد تبيَّنَ الرُّشد منَ الغَي“ِّ.

٦٠ / ١٥٠