قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٨٩ثم إنّه لا بد من الرقيّ المادي للمعلم ليتفرغ في تنمية نفسه؛ لأنّ دوره لا يتعدى خصوصه الخاصة، أو جوانب جزئية في المجتمع؛ بل إنّ المجتمع ألقى بالمسؤولية الكاملة عليه، فجميع من يحمل مواصلة البناء في المستقبل ملقاة عليه من رؤساء ومرؤوسين.
فدور المعلم أغلى من دور أي موظف آخر في المجتمع؛ لذا لا بد من الرقي به ماديا ومعنويا، وتشجيع المبدعين منهم، وتنمية الضعفاء، ومحاسبة المقصرين والمهملين.
والمعلم ذاته في زمن هذه المغريات عليه أن لا يجعل منها غاية ومقصدا، فتذوب الغاية الأساسية، والأهداف السامية، بل هي وسائل تعينه في حياته، ومواصلة دربه المعيشيّ.
وقبل أن ينظر إلى الراتب او المادة فلينظر إلى غده، وحساب الله تعالى له عن هذه الأمانة، فلو عُرضت على الجبال لأبت حملها، كيف وقد تحملها هو، مقتديا برسل الله تعالى، فليكن نعم الصاحب لأعظم رسالة، فبك يا معلم الأجيال وضعت الآمال، وبك ترقى الأجيال، ومن غرسك تنمو شجرة التقدم للأوطان والأمم.
قراءة قرآنية في الكوارث الطبيعية والبشرية
مع خضم بداية كل عام جديد تجتهد المؤسسات المختلفة، والنوادي المتباينة، والبرامج الإعلامية، في إقامة استقصاء وحصر لما حدث بالعام الماضي، من مجريات وأحداث طبيعية وسياسية، واجتماعية وفكرية، سلبا كانت أم إيجابا.
ومن هذه الأحداث الكوارث الطبيعية والبشرية، وعلى رأسها حوادث السيارات، فما الأسباب لهدر آلاف الأرواح، وترمل عشرات النساء والأطفال، فضلا عن الخسائر المادية والاقتصادية؟ وما هو العلاج؟، فمع إنفاق عشرات الأموال في التوعية وإيجاد البدائل في الطرق، إلا أن الحوادث تزداد بصورة مرعبة، وبوحشية مخيفة، تكاد نتائجها تقابل أو تزيد عن نتائج الحروب المدمرة.
ومنها الأمراض الناتجة عن السلوكيات المحرمة، والأفعال الشاذة، ما أسبابها وآثارها؟ وما طرق علاجها؟ …