كلمة الشيخ بمناسبة استقبال العام الخامس والعشرين من القرن الخامس عشر لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء ١ · صفحة ٨وعلى هَذِه الأمّة وهِي خَيْر أمّة أخْرِجَت للناس .. أمَّة مِن شَأْنِها أن تأمر بِالمعروف وأن تَنْهَى عَن المنْكَر وأن تُؤمِن بِالله وأن تُقِيم مَوازين القسط بَين عباد الله - سبحانه وتعالى - .. عَلَيْهَا أن تُحاسِب نَفْسها فيما قَدَّمت لِهذه الإنسانية وما عملت لِخيرها ومَا عَملَت لِمَصْلحة دِينِها، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - سَائِلها، إذ يَقُول-تعالى-فِيمَا أنزله على عَبْدِه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ ﴾ [سورة الزخرف، الآية: 44 ]، فَعَلَى الكُّل مِنّا أن يُحاسِب نَفْسَه على هَذِه المسؤُولِية، وعلى كُل مِنَّا أن يعمل لِخَيْر هذه الأمة ونَهْضتها مِن عَثَارِهَا وانتِشَالِهَا مِن ضيَاعِها، وعلى كُل منّا أن يَعْمَل لِخير هَذِه الإنسانية بِالحِرْص عَلى عَوْدَتِها الحميدة إلى الخيْر والاستِمْسَاك بِحَبْل الله-تعالى-المتِين والاستِنَارة بِنُورِه المبِين والنهج في صِرَاطِهِ المستَقِيم.
أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يُوَفِّقَنَا وإياكم وجَمِيعَ المسلمين لِما فِيه خَيْر الدِّين والدنيا، وأن يَأْخُذ بِأَيْدِينا إلى مَا يُحِبُّه ويَرْضَاه.
وأُهَنِّئُكُم بِهَذِه المنَاسَبَة الطَّيِّبة سائلاً الله-تعالى-أن يَجعَلَ هَذَا العَامَ الجديد عَامَ خَيْر وبَرَكَة وَرَحْمَة وتآلف بيْن الأمّة وتَعَاون فيما بَيْنها، وأَنْ يَجْعَله عامَ عِزٍّ ونَصْرٍ لِلإسلام والمسلمين إِنَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير .. هَذَا والسلام عَلَيْكُم ورحمة الله وبَرَكَاتُه.