كلمة الشيخ الخليلي بمناسبة استقبال العام الخامس والعشرين من القرن الخامس عشر الهجري أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كلمة الشيخ بمناسبة استقبال العام الخامس والعشرين من القرن الخامس عشر لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجزء ١ · صفحة ٧

الله - سبحانه وتعالى - ، والإنسانية هي أحْوَج ما تَكُون اليَوْم إلى قِيَادَة راشدة تأخذ بِيدها إلى الخيْر وتسير بِها على سَوَاءِ الصراط حتى تَتَحوَّل مِمّا هي فيه مِن فِتَن لا يعلم مَدَاها إلا الله - سبحانه وتعالى - إلى وضع آخر يَكُون مَا فِيه مِن خَيْر امتداداًً لِلخَيْر الذي سَاقَه الله-تبارك وتعالى-إلى هذه الأمّة بِبعث عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي خاطبه الله-سبحانه-بقوله: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 107 ]، ولئن كانت رِسَالته - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالِمين فإنّ خَيْرها وفضلها وعطائها لا يتوقف بِانتهاء عَهْده - صلى الله عليه وسلم - ولا بِانتهاء الخلافة الرَّاشدة مِن بَعْدِه، ولا بِانتِهَاء عهد الصحابة رضي الله-تعالى-عنهم، وإنَّما هو خَيْر مُسْتَمر، وإنما على الإنسانية أن تستَفيد مِن هَذِه الرحمة، وأن تُحاوِل بِأن تُحاسِب نَفْسها بِحَسْب هِدَايَة هَذِه الرحمة التي ساقها الله-تبارك وتعالى-إليها.

٧ / ٨