كيف تستثمر مكتبتك أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

والله سبحانه وتعالى يسر لنا الآن ما يسر من ظهور الكتب عبر الطباعة ، فأصبحت الكتب ميسرة ، وأصبح ثمنها ثمنا ميسرا بعد أن كان ثمنها ثمنا صعبا كما علمتم ، فما يباع في الأيام السابقة بمئات الدنانير أصبح الآن يشترى بآحاد من الريالات ، ذلك كله بفضل الله سبحانه وتعالى بما يسره لعباده ، فإذن هنا يأتي دور أهل الفضل ، وهنا ينبغي أن يكون التسابق فيما بينهم في إيجاد المكتبات التي يمكن للشبيبة أن ترتادها ، ويمكن لغير الشبيبة -حتى الشيوخ أيضا- أن يرتادوها في الليل وفي النهار للقراءة على ضوء النهار أو على ضوء أشعة الكهرباء في الليل ، ليخرج الناس من ظلمات الجهل إلى أنوار المعرفة ، والله سبحانه وتعالى يسر الآن انتقال الكتب من آفاق الأرض من مشارقها الى مغاربها ، والعكس ، فالكتب التي تطبع في بلاد المغرب تنتقل بسرعة إلى بلاد المشرق ، والعكس صحيح كذلك بما يسره الله تبارك وتعالى للناس .

ونحن علينا أن ندرك قيمة المال ، فإن المال قبل كل شيء هو مال الله تعالى ، والله سبحانه وتعالى استخلف العباد فيه جعلهم مؤتمنين عليه ومستخلفين فيه ، فالله سبحانه وتعالى يقول:

((وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ))

أضاف هذا المال إلى نفسه لأنه مالكهم الذي منّ به على عباده ، وما كان للعباد أن يحصلوه من تلقاء أنفسهم لولا أن الله سبحانه وتعالى منّ عليهم به ، وبين أنه استخلفهم فيه ، عندما قال الله تعالى:

((وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ))

فالمال إذن هو العبد هو إنما مستخلف فيه وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على قيمة المال ، وما يدل على أن الإنسان مسؤول عنه يوم القيامة ، مسؤول عن اكتسابه ، ومسؤول عن انفاقه ، ففي الحديث:

(

١٤ / ٢١