كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٢

وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )) ﴿آل عمران/14﴾ الإشارة أحيان تكون للتعظيم: (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ )) ﴿البقرة/2 ﴾ وأحيانا تكون للتحقير: (( ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )) ﴿آل عمران/14﴾ ، هذا الذي تتهافتون عليه والذي يشغل أوقاتكم هو: (( مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ )) ﴿آل عمران/14-15 ﴾ فلا مقارنة بين الدنيا والآخرة ولذلك فبعد الناس عن الدين بان بعض النفوس استمرأت المعاصي واستمرارها للمعاصي جعلها تخلد إلى شهوات نفسها وجعل هذه الذنوب تغطي على قلوبها: (( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ )) ﴿المطففين/14 ﴾ ثم يشير صلى الله عليه وسلم إلى داء الأمم الترف فإن الله تعالى ما أخبر عن أمة إلا بين سبب تلفها بأنه ترف الترف الذي يجعل الغني لا يعرف حق الفقير والذي يجعل من الكبير يعتدي على الصغير هذه من ضمن الحقائق وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

١٢ / ٢٥