كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١١أحدهم لله تبارك وتعالى خالصا من كل قلبه إلا ويتساقط الظلمة وينهزم الأعداء وتفتح في وجوههم البلدان حتى أن الله سبحانه وتعالى قد فتح أكثر الأرض على أيديهم بدون حرب بسبب أخلاقهم وسلوكياتهم وغير ذلك الكثير.
وناهيكم بتاريخ العمانيين الذين وصلوا إلى أعماق القارة السوداء أفريقيا ولم يكونوا بتلك الإمكانية المادية وإنما كانوا يحملون النور الإيماني ساعتها استطاعوا أن يتوغلوا في تلك المناطق وأن يقيموا فيها الممالك ، وأن يدخل كثير من الناس على أيديهم في الإسلام وهذا لا ينكره أحد أبدا ، وكذلك يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمر آخر وهو تبديل هذا الدين وتضيع معانيه فإن الركون إلى الدنيا أورث الناس عداء الدين لماذا ؟ نحن نرى في موقف واحد من المواقف التي وقفها المشركون في وجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال كبيرهم أبو جهل عندما سأل ما الذي يمنعكم أن تتابعوا هذا الرجل قالوا: لا شيء نعلم أنه على الحق ولكن أطعم وأطعمنا وسقوا وسقينا حتى إذا كنا كفرسين رهان قالوا : منا نبي والله متى ندرك ذلك كله أو كيف نطيق ذلك كله ، إذن القضية قضية حسد وقضية بغضاء ولذلك فمن جهل شيئا عاداه ، والناس إنما تسعى إلى حتفها بظلفها لو أن الحرام كان حلال لتركه كثير من الناس ولكنه لأنه ممنوع فكل ممنوع مرغوب ، ولذلك ترى الناس كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم يتهافتون على ذلك تهافت الفراش على النار يقول صلى الله عليه وسلم :" وأنا أخذ بحجزكم" يعنى يمسكهم صلى الله عليه وسلم حتى لا يقعوا فيما يغضب الله وحتى لا يقعوا في هذه النار الحامية ورغم ذلك يقتحمون ، النفس تريد لذتها وتريد شهوتها وتريد أن تنغمس ولا أن تحاسب بإفعل كذا ولا تفعل كذا لا يريد أن يقيد (( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ