كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

فإذن استطاع صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت أن يكف من غلوائهم وأن يكف من شراستهم ثم عرض دعوته بكل يسر وكل سهولة ، فإذن من صفات الداعية الذي يدعو إلى الله سبحانه وتعالى أن يكون على بصيرة من أمر دينه وأن يكون على وفق منهج الله سبحانه وتعالى وأن يكون ممتثلا مترسما لذلك وما أسعد أن نجد أسرة تقوم بتوعية أبنائها فنحن افتقدنا إلى الجلسات الأسرية أن يجلس الزوج مع زوجه وأولاده والأب مع أبنائه ولو في الأسبوع مرة لا لحديث دنيوي وإنما لله أن يقرأو شيئا من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لكي يروا كيف عاش النبي صلى الله عليه وسلم لكي يستطيعوا أن يطبقوها في حياتهم فأن سيرته صلى الله عليه وسلم لن تنزل ولم تجعل لتكون فقط في برج عاجي لا نستطيع الوصول إليها وإنما لكي نعمل بها (( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) ﴿ آل عمران /31﴾ (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )) ﴿الأحزاب/21﴾ وكثيرا ما تخلو مجالسنا من هذه المذاكرات فعلينا أن نكثر منها وأن نصوغ عاما جديدا وفق منهج صحيح من هذه المبادئ السامية وأن نكثر فيه من ذكر الله عز وجل ومن الطاعة بشتى أنواعها فأن الله تعالى قد شرفنا بأن جعل لنا موارد من صلاة وصيام وصدقة وصلة للرحم وبر بالوالدين فعلينا أن لا نضيع لحظة من أعمارنا في سنواتنا وأيامنا إلا ونعمل فيه عملا صالحا

٢٤ / ٢٥