كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧

ثم تتوالى الرسالات إلى مجيى عيسى عليه السلام الذي جاء بالإنجيل وبشر بمحمد صلى الله عليه وسلم (( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد )) ﴿البقرة/272 ﴾ هو محمد صلى الله عليه وسلم هو محمد وأحمد والحاشر والماحي والشافع هكذا بين صلى الله عليه وسلم في حديث له ، فهو أحمد كما ذكره القرآن ، وهو محمد كما سماه عمه عندما سُئل قال: " لأني أريده أن يكون محمودا في الأرض وفي السماء " وهو العاقل الذي لا نبي بعده ، وخاتم النبيين أي لا معقب يأتي عقبه ، وهو الحاشر الذي يحشر يوم القيامة وأول مخلوق تنشق عنه الأرض ، وهو الشافع المشفع بيده اللواء المعقود وعنده الحوض المورود من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، بشّر عيسى عليه السلام به ، وعيسى عليه السلام الذي جاء بدعوة الحق إلى الله سبحانه وتعالى إنما يحمل هذه الرسالة لكي يمهد لهذا النبي الكريم ولم يزعم أحد من الأنبياء بأنه مفوض من قبل الله سبحانه وتعالى حتى يمنح الناس صكوك غفران يوقع لهم على بطاقات شفاعة إنما شفاعتك بعملك الصالح ولذلك وجه النبي صلى الله عليه وسلم خطابه لأقرب الناس إليه فاطمة إبنته وصفيه عمته فقال: يا فاطمة إبنت محمد ويا صفية عمة محمد اشتريا نفسيكما من الله فإني لا أغني عنكما من الله شيئا لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم" ماذا يغني النسب ؟ ماذا يغني الجاه ؟ إنما ذلك العمل الصالح يرفعك أو يخفضك يرفعك إلى الدرجات العلى أو ينزلك إلى أسفل سافلين ، عيسى عليه السلام عندما زعم الناس بأنه إله من دون الله نفي ذلك عن نفسه وقد ذكر الله تعالى ذلك على لسانه عندما يسأله يوم القيامة: (( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ

٧ / ٢٥