كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨

مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) ﴿المائدة/116-118 ﴾ إن تعذبهم فإنك القادر وإنك الحكم وأن تغفر لهم لم يقل فإنك أنت الغفور الرحيم وإنما قال : (( فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) هذا فيه دلالة على أن غفران الذنوب تكون عن مقدرة وليست عن ضعف ولذلك فلا يقدر على المغفرة إلا القادر أما الضعيف فأنه لا يستطيع أن يمنح ذلك الإنسان عفوا الإنسان لو أتاه من ظلمه ثم استطعت أن تسيطر عليه وأن تنتقم منه ثم عفوت كنت كريما وسيدا حليما لكن لو كنت ضعيفا ومن ظلمك كان قويا هل تستطيع أن تأتي إليه لتقول له قد عفوت عنك إنما ذلك العفو ما هو إلا مجرد ضعف وخور لأنك لا تملك ذلك العفو فالله عز وجل إنما يعفو وهو مقتدر وليس بضعيف.

٨ / ٢٥