لترتقي فتاة الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وكانت هذه المرأة مصونة محافظة على عفتها وكرامتها وظلت بعد قاسم أمين حجة أكثر من أربعين عاماً، وهي لا تزال تحافظ على حجابها وعلى صونها كرامتها، كما تحدث الأستاذ محمد فريد وجدي عن دعوة قاسم أمين الخطيرة، وبين خطورتها وتحدَّث كثيراً من الكاتبين والكاتبات عن خطورة هذه الدعوة، ولقد تحدثت من الكاتبات المشهورات في العالم العربي والإسلامي في هذا العصر الدكتورة بنت الشاطئ عن سبب اندفاع النساء إلى هتك الستر وسبب دفع الرجال لهن إلى ذلك، ولقد قالت ما معناه: «إن الرجال الذين غرروا بنا وحاولوا إخراجنا من البيوت أوهمونا أنهم يريدونا أن يساوونا بذلك أنفسهم، بينما أرادوا بذلك أن يطلبوا بنا الضجر لدنياهم»، وقالت: «إن كثير من النساء غرر بهن حتى أحتقرن الأمومة، واحتقرن الحياة الزوجية، واحتقرن كل واجبات المرأة حتى قامت دعوة بينهن تدعو إلى حذف نون النسوة، كأن الأنوثة مذلة ونقص وعار

هكذا تقول امرأة خبرت جميع أحوال النساء في العصر الحديث، وخبرت تحرير المرأة وعرفت مغبته وخطورته ولقد كتبت كاتبات مسلمات يدعون في كتابتهن إلى التمسك بأهداب الإسلام والعودة إلى الحجاب من جديد، ومن هذه الكاتبات السيدة نعمة صدقي صاحبة رسالة التبرج، وكثير من الكاتبات الأخريات، وإنني لأهيب للآباء أن ييسروا لبناتهم قراءة مثل هذه الكتب من هذه الكاتبات المسلمات اللواتي عرفن واجبهن تجاه دينهن، ولقد رأيت في بعض المجلات تعليق من امرأة على ما يروى عن النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- أنه سأل السيدة فاطمة(35) -رضي الله تعالى عنها- «أي حال خيراً للمرأة؟» فقالت : له -رضي الله تعالى عنها- ألا ترى الرجل وألا يراها الرجل، فقبل النبي -صلوات الله وسلامه عليه- بين عينيها وقال: «ذرية بعضها من بعض».

١٨ / ٢٧