لترتقي فتاة الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

والكل يدرك أن المرأة قد استغلت استغلالاً خطيراً في القرن الرابع عشر الهجري المنصرم في البلاد الإسلامية وكانت تقف وراء تحريك المرأة وتحريك المنظمات النسائية أيد أجنبية تدفع بالمرأة دفعاً إلى الهاوية والجحيم، فكل دعاوى المرأة تحرير المرأة وقف ما ورائها المستعمرون وليس ذلك فحسب بل «الحركات النسائية التحررية» مرتبطة كل الارتباط بالصهيونية العالمية كما كشف عن ذلك كتاب «الحركات النسائية وعلاقتها بالاستعمار»(32) فعلينا أن ندرك ذلك.

قضية تحرير المرأة(33)

ولقد تولى كبرى الدعوة إلى تحرير المرأة في العصر الحديث في البلاد الإسلامية قاسم أمين (34) بعدما كان له موقفاً غير هذا الموقف، وإنما دفعه إلى ذلك حبه للدنيا، وحرصه على أن ينال رغبته منها، فلقد سبق لقاسم أمين أن ربى على ألماني وكشف زيف ما كتبه الألماني في كتابه، وسند مزاعمه وبين كرامة المرأة في الإسلام، ولكن سبب ذلك سخط الأميرة نازية فاضل التي كانت عائدة من أوروبا وقد شحن دماغها بالفكر الأوربي، وأرادت أن تتبرج تبرج الجاهلية، وأن تتحرر من جميع القيم والفضائل،وكانت لها الكلمة الأولى عند «اللوف لودر» الحاكم البريطاني في مصر فأراد قاسم أمين أن يستعطفها وأن ينال رضاها، ولذلك ألف كتابه الذي دعا فيه إلى تحرير المرأة، ولقد اعترف بعد ذلك أن تلك الدعوة كانت خطيرة جداً، وقد اعترف بذلك وهو على فراش الموت في تصريح أدلى به وأوضح فيه أن دعوته أدركت خطورتها بنفسه، وأنه حمد الله على ما نالها من الفشل، ولكن ردود تلك الدعوة السيئة قد منيت بعد ذلك حتى نبتت وأتت أكلها المرة، ولا يزال العالم الإسلامي يجني أكلها المر إلى وقتنا هذا. ولقد قالت امرأة قاسم أمين وهي أعرف بدعوته قالت: «إن دعوته كانت خطيرة جداً على المجتمع»

١٧ / ٢٧