لترتقي فتاة الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

الحمد لله العلي الأعلى الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، من نطفة إذا تمنى، وشرع لكل منهما من القوانين ما ينسجم مع متطلبات الفطرة، وطبيعة التكوين. أحمده تعالى بما هو له أهلاً من الحمد وأثني عليه، واستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأومن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله، أرسله الله بالحجة القاطعة، والدعوة الجامعة، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته وسار على نهجه ودعا بدعوته إلى يوم الدين. أما بعد،،،

فسلام الله عليكم أيها المسلمون ورحمته وبركاته.

ما أسعد هذه الفرصة أن نلتقي بكم في هذا المسجد الشريف لندرس ما علينا من واجبات اتجاه ديننا الحنيف الذي فيه عزتنا في الدنيا وسعادتنا يوم القيامة، ولقد سبق في آخر جلسة حضرتها في هذا المسجد الشريف أن تحدثت عن واجبنا نحو الشباب المسلم وعن واجب هذا الشباب المسلم، و في هذا اليوم أود أن أتحدث إليكم عن الجنس اللطيف، فكما تحدثت في المحاضرة الماضية عن الشباب وواجبنا اتجاههم وواجبهم اتجاه دينهم، أود أن أتحدث في هذه المحاضرة عن الفتيات وإذا كانت للفتيات لا يسمعن حديثي فبالإمكان أن يوصل هذا الحديث إليهن عبر التسجيل كما يمكن لكل زوج أن يحدث به زوجته ولكل أب أن يحدث به ابنته ولكل أخ أن يحدث به أخته وهنالك واجبات على الآباء، وعلى المجتمع تجاه هذا النوع من الجنس البشري، الذي طبعه الله سبحانه وتعالى بخصائص معينة، وفرض عليه تكاليف قد تختلف أحياناً عن التكاليف التي فرضها على الرجل.

استقامة المرأة سبب في استقامة المجتمع وانحرافها انحراف المجتمع

٢ / ٢٧