لترتقي فتاة الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

30) ولقد قامت الدعاية الإعلامية دوراً كبيراً في نشر مفاسد أخلاقية والدعاية لها بشتى الصور والألوان من الكلمة المقروءة والمسموعة ومن الصور المتحركة و الثابتة، حتى أصبح الكيان الأخلاقي للأمة الإسلامية مهدداً في أسسه وقواعده، وأصبحت هذه الرذائل الأخلاقية تنخر في جسم الأمة كنخر السوس في الخشب من حيث نشعر ومن حيث لا نشعر . فالأسرة المسلمة أصبحت مهدده في أعماقها، وتفشت فيها الأخلاق المذمومة والعادات الرذيلة، أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً، فأصبحت المرأة سلعة يروج بها في الأسواق المنتجات. كما هو الحال في بعض أنواع الدعايات التجارية التي تدوس القيم الأخلاقية في ترويج البضائع والسلع، كاستغلال الإنسان، وخاصة النساء كوسيلة دعائية ترويحية، وذلك في أبشع الصور، وهذا ولا شك ليس مكرمة للمرأة، ولا مفخرة للرجال وليس نوع تكريماً لهما، وهي من أساليب اليهود والنصارى الذين يتفننون في أساليب نشر الرذائل، ويستغلون المرأة في إفساد الأمم والشعوب، ودغدغة الشهوات الكامنة، ولو كان ذلك في الدعاية لأطنان من الحديد، وما علاقة الحديد بالمرأة وما علاقتها بالسيارة ونحوه؟ وما نجد من صور لنساء عاريات على بعض أنواع السلع لشيء مزر يندى له الجبين، ويساهم مساهمة كبيرة في نشر الرذائل والموبقات، وهل رغبة حفنة من الناس لتحقيق الربح المادي يعتبر مبرراً شرعياً للتنازل عن القيم والأخلاق الفاضلة والانحطاط إلى بؤرة الانحلال والفساد؟ وهل فكرت المرأة على الخصوص فيما يصنع بها تحت شعار الحرية والمساواة؟ وهل هذه هي الحرية والمساواة بأن تصور المرأة عارية من الثياب في الدعايات الإعلامية المقروءة والمرئية؟ أم أنه الجشع والاستغلال في أبشع صورة .

٢٤ / ٢٧