لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩والمرأة بفطرتها تحب أن تبدو جميلة وتحب أن تظهِر هذا الجمال للرجال، وتحب أن تغريه به، ودين الإسلام لا يعاكس الفطرة ولكنه ينظم هذه الفطرة، فلقد أباح للمرأة أن تتزين وأن تبدي زينتها ولكن إبداء هذه الزينة مطلقاً لشخص واحد وهو زوجها الذي هو شريك حياتها والذي يستمتع بكل محاسنها والذي يباح له منها ما لا يباح لأي شخص آخر حتى أقرب قريب إليها، ويباح لها تبدي شيئاً من زينتها لذوي المحارم الذين لا يتأثرون بما تبديه لهم من زينتها، لذلك نجد في هذه الآية الكريمة ما يبيح للمرأة أن تبدي زينتها لوالدها ووالد بعلها ولابنها وابن بعلها ولأخيها ولابن أخيها ولابن أختها إلى أخر ما عددته الآية الكريمة من الرجال الذين يباح للمرة أن تبدي لهم زينتها.
الطهارة والعفاف والصون يرفع من شأن المرأة
وبجانب ذلك فالإسلام -كما قلت- يحرص كل الحرص على تطهير المشاعر وتنقية النفس،كما يحرص على تطهير السلوك، ومن ثم نجد قول الحق سبحانه وتعالى: ) وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ((9) زاجراً للمرأة عن أن تثير خيال الرجل، فخيال الرجل تجاه المرأة يثيره أي شيء منها، فنبرة الصوت، وجرسة الحلي، ونفحة الطيب كل من ذلك قد يثير خيال الرجل، وقد يفعل فِعلاً يؤدي به إما إلى بلبلة فكره، وإما إلى ومحاولة ارتكاب الفاحشة مع المرأة، ولذلك قطع الإسلام على المرأة والرجل هذا الطريق بما فرضه من هذه الآداب ويؤكد ذلك أيضاً قول الله سبحانه وتعالى في خطابه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: ) فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ((10)