لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠وإذا كان هذا الخطاب يوجه إلى نساء النبي -صلوات الله وسلامه عليه- ورضي الله عنهن- مع علو قدرهن وعظم شأنهن ومع احترام المؤمنين لهن واحترام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإكباره لهن لأنهن أمهاتهم، فكيف بسائر النساء؟ والخطاب الموجه من الله تعالى إلى أمهات المؤمنين أزواج النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- إنما يدل على أن الحجاب لم يقصد به إلا الطهارة والصون والعفاف، فتلك النساء الفضليات اللواتي رفع الله تعالى من شأنهن وأعلى من قدرهن يفرض الله تعالى عليهن هذا الحجاب وينبأهن أنه أراد بذلك تطهيرهن، فكيف تمكن الطهارة لغيرهن إلا بالتزام هذا الحجاب الشرعي.
الإقتداء بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المهاجرين والأنصار -رضوان الله عليهم –
فالله تعالى يقول لهن: ) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ((11).