لحظة لو سمحت... لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٣ولقد ضرب لنا التأريخ أروع الأمثلة في حب الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي بلغهم إلى عزة نفوسهم وبذلهم حتى النفوس في سبيل هذا الدين فعلى بن أبي طالب عندما سئل عن كيف كان حبهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا وأحب إلينا من الماء البارد على الظمأ )) ولقد صدّق هذا الوصف أفعالهم فهذه امرأة استشهد يوم أحد أبوها وأخوها وزوجها وهي تقول: ما فعل رسول الله حتى إذا قالوا لها خيرا قالت أرونيه فلما رأته واطمأنت إليه قالت (( كل مصيبة بعدك جلل)) هان أبوها وأخوها وزوجها ما دام الرسول - صلى الله عليه وسلم - باقيا يبلغ هذا الدين .
وهذه سمية رضوان الله تعالى عليها تجعل نفسها ترساً لرسول الله تقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - بجسدها حتى لا يصاب بسوء فخرجت ولا مكان في جسدها إلا وقد وقعت فيه السهام والسيوف، فحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أعظم ما تتشرب به الشخصية الإسلامية لتصل إلى الكمال في كل شيء .
أخي الكريم : إن عظم الشخصية وقوتها إنما يظهر بصدقها فيما تحمل من مبادئ، وتفانيها في خدمة هدفها فالمؤمن صادق في ظاهره وباطنه لا يقول إلا ما يفعل ولا يفعل إلا ما يرضي الله ورسوله لذلك إذا تكلم دوّى كلامه في الأفق ليحطم الباطل بعز وإباء، والذي يدفع المؤمن إلى هذا الأمر هو عقيدته التي نبذة المسلم أن يفارق قوله فعله.