لقاء جريدة عُمان مع الشيخ أحمد السيابي في قضايا فكرية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

لقاء جريدة عمان مع الشيخ أحمد السيابي في قضايا فكرية

الجزء ١ · صفحة ٤

?? الشائعات هي جزء من الحرب النفسية، ولا شك بان الإسلام حاربها لأن الإسلام يريد الخبر اليقين والشائعة هي دائما الخبر غير اليقين فهي تنبني على الخبر الكاذب وأما الخبر الصادق فلا يقال له شائعة فلذلك نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ) فالجهالة هنا معناها الخبر الكاذب فهي نتيجة له، لانه دائما الذي يبنى على الخبر الكاذب هو الجهل وليس العلم فالعلم يبنى على الخبر الصادق، فلكون ان مصدره ذلك الخبر الكاذب انبنى عليه الجهل فلذلك حذر الله تعالى منه المؤمنين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ويقول كذلك (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فدائما الشائعة هي جزء من الحرب النفسية، من متضادِين في الحياة فمبناها الخبر الكاذب ومبناها العداء للشخص الآخر فالإسلام حرم ذلك في كثير من آياته.

ولا شك ان المقصود في قوله تعالى (فَتَبَيَّنُوا) باستعمال العقل فعندما أفند الشائعة واعتبرها كذبا، فهنا استعمال العقل (فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ) أي عليكم استعمال العقل حتى تعرفوا أن هذا الخبر كاذب وأن هذه اشاعة فقط.

٤ / ٧