لقاء جريدة عُمان مع الشيخ أحمد السيابي في قضايا فكرية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

لقاء جريدة عمان مع الشيخ أحمد السيابي في قضايا فكرية

الجزء ١ · صفحة ٣

ثم إن أناسا توسعوا في مفهوم الكرامة فاصبحوا يقولون لكل امر بسيط بأنه كرامة وكأنهم يخرقون نظام هذا الكون في سبيل تسخير هذا الخرق وتداعي الكون لشخص ما، وطبعا هذا أمر مبالغ فيه، فالكرامة بحد ذاتها موجودة للانسان وللمؤمن كمؤمن ولكن من غير تغيير في نظام هذا الكون ونواميسه.

كذلك فإن الله ربط اسبابا للمسببات فالله سبحانه وتعالى يقول (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ) وغير ذلك من الآيات التي تدل على ذلك، فليس معنى ذلك ان الإنسان اذا اصابه امر ما وهي سنة الحياة بأنه نقمة او كرامة؛ فقد يصاب احيانا المؤمن ويصاب المستقيم في دينه ويصاب غير المستقيم في دينه لكن هناك من يعتبر ان ما يصيب المستقيم في دينه هو كرامة من الله له وتذكير الى غير ذلك بينما ما يصيب غير المستقيم يعتبرونه كأنه نقمة إلهية من الله مع أنها نفس الاصابة، لكن هذه هي الحياة فأحيانا ربما يبتلى المستقيم في دينه أكثر من غيره واحيانا يحدث العكس وكل شيء بقدرة الله تعالى ولكن هذه القدرة بناها الخالق جل وعز بربط الاسباب بالمسببات في هذا الكون. فليس كل ابتلاء هو نعمة او هو نقمة إنما الامر هو ان الجميع خاضع لما قدره الله عليه، صحيح انه قد تكون نقمة او نعمة في بعض الحالات والظروف، وقد تكون لأمر أراده الله ولحكمة يعلمها في ذلك.

بلوى الشائعات

? تسري في بعض الاحايين شائعات هنا وهناك ما هو موقف الاسلام منها وكيف حاربها؟

٣ / ٧