لقاء حول الصحوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاء حول الصحوة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

وعلى الشباب المسلم أن لا يظن مرحلة الشباب هي مرحلة السعي وراء الشهوات والرغبات وإنما هي مرحلة يجب أن تتسم بالجد والعمل والحزم والصلة بالله سبحانه وتعالى كما كان عليه السلف فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا شباباً ولكنهم لم يكونوا من الشباب الذي يهرع وراء الشهوات ما كان همهم مغازلة الفتيات أو التشبه بهن في التغنج والتكسر أو الإنسلاخ من صفات الرجولة أو العربلة واللهو وإنما كانوا رهباناً بالليل وفرساناً بالنهار ويذلون النفس في سبيل الله ويدأبون(1) على طاعة الله ويحرصون على راضون الله ليس لهم في هذه الدنيا إلا إقامة الصلاة وإتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله وسواعدهم الفتية هي التي حملت السيوف لأجل حماية دعوة الحق وألسنتهم الطرية هي التي حملت هذه الدعوة فكانت وسيلة لإعلام لها فظهرهم هو الذي يتجسد فيه الإيمان هو الذي قلب مجرى هذه الحياة فدخل الناس في نور الله أفواجاً ولقد وقفنا الله عليهم في كتابه وخَّلد ذكرهم في كتابه لقد قال الله سبحانه وتعالى فيهم"محمدٌ رسول الله و الذين معه أشداءُ على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوارة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فاستغلظ فأستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين وعملوا الصالحات فما أجدراً أن نمش على طريق السلف وما أجدر شباب اليوم أن يكونوا صورة من شباب الأمس الغابر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

(1) يعملون بجد

السؤال: في البيوت الراهنة في العصر الحاضر تحتم على الشباب المسلم أن يتسلحوا بالثقافة الإسلامية؟

١٦ / ١٧