لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين

الجزء ١ · صفحة ٤

- أن صيام شهر رمضان الكريم عبادة من العبادات التي تنبني على حالة كونية طبيعية كالعبادات الموقوتة الأخرى فإن الله سبحانه وتعالى فرض الصلاة في أوقات معلومة حيث قال عز من قائل: ﴿ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ﴾ ، وقال عز من قائل: ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ ، فالصلوات الخمس تعلم وجوبها من هاتين الآيتين الكريمتين كما يدل أيضا على أن أداءها موقوت قول الله عز وجل من قائل: ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ﴾ ، ونحن ندرك أن هذه الحالة الطبيعية الكونية التي نيطت بها الصلاة وهي دنوك الشمس وغسق الليل والفجر هذه الحالات تختلف بين منطقة وأخرى فمن المعلوم قطعا أن الكرة الأرضية يتداقب عليها الليل والنهار باستمرار ففي منطقة من المناطق تكون ساعة من الساعات صبحا وفي منطقة أخرى ضحا وفي منطقة أخرى زوالا وفي منطقة أخرى عصرا وفي منطقة أخرى غروبا وفي منطقة أخرى ما بعد الغروب وفي منطقة أخرى منتصف الليل وهكذا فالليل والنهار يلفان هذه الكرة الأرضية باستمرار ونحن ندرك أننا عندما نصلي الظهر مثلا في بلدنا فإن طائفة أخرى من المسلمين يصلون العصر في ذلك الوقت وطائفة تصلي المغرب في ذلك الوقت وطائفة تصلي العشاء في ذلك الوقت وطائفة تصلي الفجر في ذلك الوقت وقد شاء الله سبحانه وتعالى في جميع أوقاته ومن خلال اختلاف الأوقات بين منطقة وأخرى كذلك الصيام نيط برؤية الهلال وعلماء الفلك أنفسهم يثبتون أن رؤية الهلال يختلف أمكانها بينه منطقة وأخرى بحسب اختلاف تلك المناطق بوجودها على رقعة ما من هذه الأرض فقد تكون الرؤية مثلا ممكنة من الأوقات في الولايات المتحدة لأنها على جهة الغرب والليل

٤ / ١٣