لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين

الجزء ١ · صفحة ٥

والنهار يتأخران عن ما هما عندنا وقد تمكن هذه الرؤية في بلاد المغرب مثلا ولا تمكن في بلد آخر وقد حدد العلماء أنه يمكن أن يحصل التفاوت بين منطقة وأخرى بما إذا كان التباعد بين منطقتين بمقدار 500 ميل جوى ومن أجل ذلك قد يكون هنالك اختلاف لأن هؤلاء وهؤلاء يأخذون بالرؤية جميعا ويعتمدون عليها في إثبات رؤية الهلال فيرى الهلال في منطقة ولا يرى في منطقة أخرى لهذه الأسباب التي شرحناها وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذه الحالة فقد أخرج الإمام مسلم وأصحاب السنن عن كريب مولى عباس رضي الله عنهما قال: أرسلتني أم الفضل بنت الحارث والدة عبدالله بن عباس إلى معاوية بالشام فاستهل على هلال شهر رمضان وأنا بالشام فلما قضيت حاجتها ورجعت إلى المدينة سألني ابن عباس ثم قال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية وقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نرى الهلال فقلت أولا تكتفي برؤية معاوية وصيام قال لا هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قمن المعلوم إن الصحابي عندما يقول أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهانا عن كذا يعطي كلامه حكم الرفع إلى الرسول صلى الله عليه أفضل الصلاة والسلام وقد قال العلماء بأن مجرد قول الصحابي كنا نؤمر بكذا أو كنا ننهى عن كذا يعطى حق الرفع فكيف إذا صرح بأن الأمر أو الناهي هو الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما يمكن أن توضع ضوابط معينة هذه الضوابط قد تقلل من الاختلاف وذلك أننا ندرك إدراكا لا ريبة فيه لأن بعض الناس يتسرعون في إثبات رؤية الهلال من غير يقين ومن غير ترو وإنما بمجرد أن يأتي آت ويقول أنه رأى الهلال سارع الناس إلى قبول قوله وهذه قضية خطيرة فأننا نجد أن الهلال قد يعلن عنه في مكان ما ثم يأتي اليوم الثاني ولا يبصره أحد وقد يأتي اليوم الثالث ولا يبصره إلا القليل

٥ / ١٣