لقاء مع الشيخ أحمد الخليلي حول أهم قضايا الإسلام والمسلمين
الجزء ١ · صفحة ٩- الخلاص في الرجوع إلى الله أما الذين يتقاتلون بأنفسهم فهم في الحقيقة يتقاتلون على المناصب ونحن نتأسف كثيرا أن يحرص المسلمون على الغنائم بعض النصر كالذي حصل في أفغانستان فإن الغنائم يجب أن تكون ليست مناصب يحرزونها وإنما قوة الإسلام وظهور الإسلام ولكن الذي حصل خلاف ذلك وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على أن الوازع الإيماني أصبح ضعيفا فيهم أمام مطامع حياة الدنيا ومن هنا كان الواجب اللجوء إلى الإيمان والذي يوحد ولا يفرق ويجمع ولا يشتت ويؤلف بين القلوب ولا يخالف بينهما وكذلك الذي يحصل في الصومال فهو نتيجة السعي إلى المناصب وحب الظهور والاستعلاء فسبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ ،فالحرص على العلو يؤدي إلى الحرص على الفساد والعياذ بالله وأما الذين يتعرضون للحروب الدامية من المسلمين من قبل أعدائهم الكافرين هذا أمر كما قلت ليس بغريب فإن المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام وضد المسلين هي قديمة قدم التاريخ والله تبارك وتعالى حذرنا غير مرة في كتاب الكريم من الكفار ومعاداتهم للإسلام ونصبهم الحيل لهتك أستار المسلمين واستباحة بيضتهم وتشتيت جماعتهم وإنما الواجب قبل كل شيء الأخذ بأسباب النصر وهي ظاهرة في كتاب الله: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ ، فالإيمان الصادق الصحيح الذي يترجم العمل الصالح إلى واقع ملموس بحيث يتجلى في كل جزئية من جزيئات هذه الأعمال وسبب للنصر هذا الإيمان الذي عناه الله عز وجل عندما قال: ﴿ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، فلئن عادت هذه الأمة إلى الأخذ بأسباب القوة والعمل بما فرض الله تعالى أن تعمل به لا ريب