محاضرة الشيخ لطالبات معهد العلوم الشرعية
الجزء ١ · صفحة ٢١ج4: المسألة ليست مشكلة، مسألة الصراط ومسألة الميزان ليست مشكلة، هناك فارق ما بين قضايا قطعية، القضايا القطعية التي جاء الدليل القطعي بها ولابد أن نفرق بين الدليل القطعي والدليل الظني، الدليل القطعي قطعيته من ناحيتين: من ناحية المتن ومن ناحية الدلالة أما من ناحية المتن فلابد أن يكون متواتراً إذ الدليل الأحادي الذي متنه آحادي كالحديث الأحادي مثلاً فهو ظني لا يتعدى الظني وإن كان نصياً وقطعية دلالته، إن كان نصاً فدلالته قطعية وإن كان غير نص بأن يكون ظاهراً فدلالته ظنية فالدليل القطعي هو الدليل الذي هو نص، نص من حيث الدلالة وهو في نفس الوقت متواتر كأن يكون آية من القرآن أو أن يكون حديثاً روي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالتواتر وذلك بأن يكون قد روته جماعه عن جماعه لا يمكن التواطؤ فيها على الكذب أي جماعة كبيرة هذه الجماعة الكبيرة لا يمكن أن تجتمع وتختلق هذا الكذب، يستحيل ذلك عادة وتروي ذلك عن جماعة كبيرة حتى يصل ذلك إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اتفقت على أن تختلف هذه الرواية، محتمل ذلك وهذا يعتبر مشهور إن كان متواترا، وإن كان رواه آحاد فهو حديث آحادي فعلى أي حال الحديث المتواتر أو القرآن الكريم دلالته قطعية عندما يكون نصياً أما عندما يكون ظاهراً فحسب فدلالته لا تعدو أن تكون دلالة ظنية، ونحن نرى أن قضية الصراط أولاً ما روى من أن الصراط جسر على متن جهنم أولاً هذا جاءت به روايات أحادية ليست روايات متواترة، الأمر الثاني أن ذلك أيضاً محتمل أن يُتَأول، أي سلوك هذا الدين لأن نحن نجد في القرآن الصراط المستقيم لا خلاف فيه أنه هو دين الله ـ تعالى ـ وفُسِّرَ بالقرآن تفسيراً لا تناقض فيه: تفسيره بالدين وتفسيره بالقرآن، هذا لا تناقض فيه اختلاف العبارات لا اختلاف الاعتبارات وإلاّ فالمؤدى واحد فالله ـ تبارك وتعالى ـ بين أنه هو الدين بقوله: " قل إني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً