محطات للصائمين مجهول

محطات للصائمين لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٧

… يرخص للمسافر والمريض بالفطر في نهار رمضان بنص القرآن الكريم، فإن الله تبارك وتعالى قال: ﴿ فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ﴾ (البقرة:184) وقال: ﴿ ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ﴾ ( البقرة:185) إذ المريض والمسافر يباح لهما الفطر في نهار رمضان بشرط أن يقضيا فيما بعد.

وكذلك يباح الفطر في شهر رمضان المبارك للشيخ الهرم الكبير الذي يشق عليه الصوم مشقة كبيرة، وكذلك الحبلى التي تخشى على نفسها وعلى جنينها، والمرضع التي تخشى على نفسها أو تخشى على ولدها إن صامت، فهؤلاء كلهم يباح لهم الإفطار، فأما الشيخ الهرم والمرأة العجوز وكذلك المريض الذي لا يرجى برؤه فهؤلاء حكمهم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً ويكفيهم ذلك، لأن الشيخ الهرم لا يعود من الشيخوخة إلى الشباب، وكذلك المرأة العجوز لا تعود من عجزها إلى شبابها، والذي لا يرجى له برء لا ترجى له عافية حتى يتمكن من القدرة على الصيام، فلذلك كان الواجب على هؤلاء أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً، والأصل في ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ﴾ (البقرة:184)، بناءً على أن الآية محكمة غير منسوخة، وبناءً على أن المراد بـ"يطيقونه" يتكلفون كما هو قول طائفة من المفسرين، وأما المرضع والحامل الخائفتان على نفسيهما أو على ولديهما إن صامتا فيجوز لهما أن تفطرا، وقد قيل بوجوب القضاء والفدية معاً، وقيل بوجوب القضاء دون الفدية، وقيل بوجوب الفدية دون القضاء، وهذا هو الذي ذهب إليه ابن عباس رضى الله عنه فقد قال لأم ولد له وكانت مرضعاً: أنت من الذين يطيقون أي من الذين يتكلفون، ويجب الفطر في شهر رمضان المبارك على الحائض وعلى النفساء؛ إذ صوم الحائض والنفساء معصية ولا ينعقد لهما الصيام، فالفطر واجب عليهما، وعليهما القضاء بعد انسلاخ شهر رمضان الكريم، وبعد طهورهما من الحيض أو النفاس.

٤٧ / ٤٧