محطات للصائمين مجهول

محطات للصائمين لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أما الحقنة التي تحت الجلد فأولى أن تكون غير مفطرة؛ لأنها لا تفضي إلى الجوف وإنما تفضي إلى الجسم، فحكمها حكم الماء يتخلل مسام الجسم في حال الاغتسال ويدخل الجسم فإنه لا يكون مفطراً.

… وأما الدواء الذي يتناول شراباً أو أكلاً فهو مفطر، ومن اضطر إليه فعليه أن يقضي يومه، ولا حرج عليه إن كان ذلك اضطراراً، وإنما اختلف الناس فيمن داهمه واضطر إلى الإفطار في نهار رمضان سواءً كان ذلك مرضاً أو كان جوعاً شديداً أو عطشاً بالغاً، فمنهم من قال يقتصر على مقدار الضرورة فحسب، فمن اضطر إلى الشراب ليس له أن يأكل وأنما عليه أن يمسك عن الأكل، ومن اضطر إلى الأكل فليس له أن يشرب، ومن اضطر إلى الشراب وكان الشراب يضره بدون أكل ليأكل بمقدار ما يدفع الضرر فقط من غير زيادة على ذلك، وإن زاد هدم صومه الماضي ولزمته كفارة، هذا قول طائفة كبيرة من علمائنا غير أن بعض المحققين ذهبوا إلى خلاف ذلك، وقالوا بأنه بمجرد إفطاره بالشرب أو الأكل انقلب من حكم الصيام إلى حكم الإفطار فلا حرج عليه إن واصل الإفطار بعد ذلك، وأيدوا ذلك بما هو مشهور عند العلماء فيمن كان في حالة سفر وأفطر فيه ثم عاد بعد ذلك إلى أهله ودخل بلده فليس عليه أن يمسك، والمرأة التي تصبح حائضاً وتفطر بسبب حيضها ثم تطهر بعد ذلك فليس عليها أن تمسك فيما بعد وإنما تستمر على فطرها، وقد قالوا بأن الرجل إن كان مسافراً وعاد من سفره وقد أفطر في سفره وعاد إلى أهله في بلده ووجد امرأته طاهراً من حيضها في نفس ذلك اليوم فإن له أن يغشاها، بسبب أنه أصبح على إفطاره واستصحب حكم الإفطار وأصبحت هي على الإفطار واستصحبت حكم الإفطار، وقد روي فعل ذلك عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله تعالى وهذا الذي يترجح والله تعالى أعلم .

حكم المفطر شرعا

٤٦ / ٤٧