مظاهر الذبح في عيد الفطر وأبعاده الشرعية والاجتماعية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣ومن الأبعاد الاجتماعية أيضا إضاعة الوقت، فبدلا أن يستمر في زيارة الأرحام والأقارب وتقوية الصلة، أو الاستجمام والسياحة النافعة، أصبح الناس يقضون عيدهم في تعب ونكد، صباحهم مع الذبح، ومسائهم مع إعداد وجبة المشاكيك، ويقضون يومهم الثاني مع إعداد وجبة الشواء بما فيها من تعب الحفر وإشعال النار، كلّ هذا جعل من العيد موسما للتعب وإرهاق النفس، والله – تعالى - يقول: " وَالْعَصْر، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ"(1).
والله – تعالى - شرع لعباده عيد الفطر ليكون يوما يفرحون فيه، بعد صيام وقيام شهر، يأكلون ويمرحون، ويذكرون الله على ما منّ به عليهم من نعمة الصيام والقيام، يساعد غنيهم فقيرهم، تسود بينهم المحبة والمودة، وتعمّ بينهم الرحمة والألفة، من هنا لا بدّ من إعادة النظر في هذه العادة، لما فيها من الأبعاد الشرعية والاجتماعية البعيدة عن مقاصد الشريعة ويسرها.(2)
(1) النصر/ 1 - 3.