فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٧٥- تحكيم القرن الأول من السلف إذا كان بسند لا كذب فيه ليس اتباعا للأجداد كما قال تعالى: بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ(1)، لأنّ المذموم إذا كان الأمر أو النهي ثابتا قطعيا، فيترك الاتباع الإلهي لعادة تركها الأجداد للأحفاد، أما إذا كانت الرواية ظنية الثبوت، وعمل الآباء اتفق عليه، وأقرب عهدا من النبوة، ومسألة يعم بلواها، فيمكن أن نجعل من عمل السلف قاعدة نفرز بها الرواية، فكم من رواية صحيحة سندا في الحقيقة هي محض الكذب.
- الحذر من إطلاق كلمة السنة هكذا عند العوام إذا كانت محض اجتهاد، فيتصور للبعض أنّ ما يفعله الآخرون بدعة، ومخالفة للرسول، فالسنة هي الشيء المتفق، ولا تملكه مدرسة واحدة، وما عداه روايات وتطبيقات ظنية.
- ضرورة إعمال العقل، إذ كيف يبطل والله تعالى مدحه عشرات المرات، وأمر الناس أن يحكموا عقولهم.
- لروايات فضائل الأعمال آثار سلبية على الواقع الفكري والاجتماعي عند المسلمين، مثال ذلك فضائل قراءة سور القرآن، فأصبح الناس يهتمون بالقراءة، وتركوا التدبر والعمل، فغاب القرآن عن واقعنا وحياتنا.
- الاختلاف في قبول الرواية لا يفسد للود قضية، فيجب أن يحترم الطرف الآخر، ولكن في الوقت نفسه لا يجوز تهميش المناهج الأخرى، وتصور أهل الحديث أنهم هم الوحيدون الذين يفقهون السنة، ومناهج الآخرين لا قيمة لها.
وفي الختام أتمنى أن يكون هناك مؤتمرات جادة، ودراسات بحثية عميقة، وأن يفتح للناس التفكير، منطلقين من الأخوة الإسلامية الواسعة، والحمد لله رب العالمين.
المصادر والمراجع
(1) الزخرف/ 22.