من عيون الأثر لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٤٤لقبه العلماء بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة.
نشأ نشأة مباركة في ظل التقوى والورع، فطلب المحامد ومعالي الأمور فنالها.
له مؤلفات قيمة، منها: "أرجوزة في علم الصرف"، وشرحها "المقاليد"، و"المظهر الخافي في العروض والقوافي" و"أرجوزة في الزكاة"، و"النواميس الرحمانية في تسهيل الطرق إلى العلوم الربانية" تأثر فيه بأبي حامد الغزالي، و"السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" و"مجموعة فتاوي شرعية" جمعها الشيخ محمد بن خميس السيفي في أربعة مجلدات.
وهو ينتمي فقهفكرياً إلى مدرسة العلامة جاعد بن خميس الخروصي.
توفي رحمه الله سنة 1287 هـ.
1. حل لإشكال طبي:
(فالضرورة جائزة في الأفعال؛
تبيح المحجور
ولا تحجر المباح،
فيجوز إنقاذ المرأة الأجنبية العريانة
من البئر وحملها،
ومباشرة جسدها كله
حتى الفرج
–إن لم يستطع بدونه–
من غير حائل
ولا غيره،
ولا حضرة ولي
ولا غيره،
بل يلزم هذا كله
في موضع وجوبه.
وربما أجيز لها
إدخال يد الطبيب في فرجها
لإخراج ولد
أو
معالجة داء
لم ترج سلامتها بدونه.
وكان ذلك جائزاً له هو
أيضاً
مع تحقق الضرورة المبيحة لذلك).
- التمهيد:2/262.
2. طرق ثبوت القطع:
(لكن ثبت في
كتب الأصول
وإجماع السلف
أن ولاية الحقيقة
وبراءة الحقيقة
لا تصح في أحد بعينه
إلا من أصلين:
أحدهما:
كتاب الله تعالى؛
وهو اسم جنس يشمل جميع الكتب السماوية.
والثاني:
عن لسان رسول من رسل الله تعالى أو نبي من أنبيائه.
ولا ثالث لهما).
التمهيد:2/51.
3. الأديان والأحكام ولا مشاحة في المصطلحات:
(إن الأديان
–في الأصل–
أحكام،
والأحكام
أديان،
لكن غلّب الفقهاء والمتكلمون
فيما كان من أنواع العبادة والفروض الواجبة لله تعالى،
تسميته بالأديان،
وفيما كان من الخصومة فيه للخق غالباً فيه،
والتراجع فيه إلى أحكام الدعاوى بينهم
تسميته بالأحكام،
اصطلاحاً فقهياً،
ووضعاً عرفياً،
مناسباً للمحل في كلا الوجهين،