من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

من معالم الفكر التربوي

{\\ {} +

عند الشيخ أحمد الخليلي

تلك الحصانة التي يمنحها الشيخ لهم مهما يكن مقربًا، وقد علم ذلك أهله ومقربوه، ولندع الحوادث تؤدي شهادتها، فمن ذلك ما رواه الشيخ أبو الحسن شحاته، قال كان الشيخ ذات مرة في مكتبة جامع السلطان قابوس بروي، وكنا نحن وبعض الطلبة خارج المكتبة، فجاء رجل بدوي يسأل عن الشيخ، والشيخ مشغول يبحث، ولم نرد أن نشغله، ولا شك أن هذا البدوي لديه مسألة ستأخذ ساعة من الزمان، لذا أقنعناه بالعودة، وفي طريق عودته لقي أحد الطلبة؛ فدله على الشيخ بالمكتبة، فجاء إليه يسأله عن نخلة كانت له، وقع عليها كذا وكذا .. فقلت للرجل: سبحان الله .. أترك الشيخ يا رجل، ما أكثر القضاة، أما وجدت أحدا إلا الشيخ تشغله بمثل هذه المسائل التي لا دخل له فيها؟ فاعترضني الشيخ وقال: دعه، فقد قصدني من مكان بعيد، وأخذ البدوي حريته كاملة، والشيخ يرفق به ويتلطف حتى قضى مراده وانصرف (1).

ومن ذلك تلك الحادثة التي سبق ذكرها لذلك الرجل المصاب بالصداع في

منتصف الليل، حيث لم يستطع أولاده صنع شيء لحماية الشيخ له. ويقول الشيخ حميد اليحمدي منسق مكتب الشيخ الخليلي يوم كان مكتب سماحته بوزارة العدل والأوقاف - قبل انفصالهما إلى وزارتين - جاء رجل يطلب مقابلة الشيخ، فاعتذرت له؛ لأن الشيخ كان مشغولاً جدًا، لا يجد متنفسا للمقابلات، وإضافة قضايا جديدة، فقال الرجل إنه يريد التسليم فقط لمدة ثوان معدودة، فسمحت له بالدخول، وإذا به يطيل المكث، فدخلت لأذكره

(1) لقاء المؤلف بالشيخ أبي الحسن