من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

من معالم الفكر التربوي

? ﴿117﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

هذا وقد قدمت أن الجالس يشعر بالأنس والانشراح بسبب إقبال الشيخ على الجميع، وعادة يكون الحديث عاماً توجيهيًا، يضرب الشيخ فيه الكثير من القصص والعبر، ومن سير الماضين وتاريخهم بحيث لا يشعر الجالس إلا بانتهاء

المجلس.

السخاء:

الشيخ - حفظه الله - معروف بكرمه وسخائه حتى ليصدق عليه قول

الشاعر:

ولو لم يكن في كفه غير روحه

لجاد بها فليتق الله سائله وكما هو جواد في سائر أوقاته، فإنه أجود ما يكون في رمضان، فمائدة الإفطار على الدوام، يحضرها جمع من الناس كما هي مائدة الغداء في غير

رمضان.

وحتى لا يكون الوصف بالسخاء ضربًا من التنظير، أعرج على بعض المواقف الدالة على ذلك، فقد أخبرني أحد الثقات أن رجلاً اقترض من الشيخ مبلغ ثلاثة آلاف ريال عُماني، وشاء الله أن يرحل ذلك الرجل إلى الدار الآخرة قبل سداد دينه، فجاء ورثته إلى الشيخ، فأبى أن يأخذ شيئًا. من تلك النقود، وادخر أجرها عند الله في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ومما هو معلوم عن سماحة الشيخ أنه لا يرد سائلاً ولو جاءه على فرس، ومن عادته أن يدخل يده في جيبه فيتصدق بما أخرجت من الأوراق النقدية، دون أن يلتفت إلى يده، فقد تجده يتصدق بعشرين وثلاثين ريالاً لسائل لا ينتظر منه سوى ريال واحد، ذلك