الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠من معالم الفكر التربوي
﴿12﴾
عند الشيخ أحمد
قلت: وكذلك الحال عندما افتتح مسجد الزاهد بالشريعة من سمد الشأن، فقد كان مريضا، ولم يستطع أن يكمل محاضرته بسبب التهاب في حنجرته .. وطلب من الشيخ حمود بن حميد الصوافي أن يدعو للناس فأبى، فاحتمل الشيخ ذلك
ودعا بنفسه.
أما النوع الآخر من الوفاء فمنه ما حدثني به الشيخ سليمان بن أحمد الخليلي، قال: جاء مرة رجل لا نعرفه إلى مجلس الشيخ، فقربه الشيخ وأدناه، واهتم به اهتماما كبيرا، ثم سألناه من هذا الرجل؟ فقال هذا ابن من كان يخدم الإمام الخليلي - رحمه الله. (1) ومن مرويات أبي الحسن أن الشيخ أحمد الخليلي زار الشيخ محمد بن عبدالله السالمي (الشيبة) فقص الشيخ محمد للشيخ أحمد قصة وقعت لأبيه، قال كنا ذهبنا للحج وأردنا شراء شيء من عطر العود لوالدي، فلما دخلنا محل العطار، ناولنا زجاجة فيها عطر العود، فوقعت الزجاجة من يد والدي - رحمه الله ـ فانكسرت، فعرضنا قيمتها على العطّار، فأبي أن يأخذ شيئًا، وذكر للشيخ اسم ذلك العطار، فلما ذهب الشيخ الخليلي إلى الحج أخذ يسأل عن محل ذلك العطار، حتى وصل إليه، ووجد حفيده في المحل، فقص عليه القصة، وأعطاه خمسين ريالاً. (2)
ومن مروياته أيضا ما حكاه عن سليمان السالمي قال: ذهبنا مع الشيخ في مؤتمر بالمملكة المغربية في الدار البيضاء، وقد وصلنا قبل المؤتمر بأيام، قال
(1) لقاء المؤلف بالشيخ سليمان الخليلي
(2) لقاء المؤلف بالشيخ أبي الحسن شحاتة