من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

من معالم الفكر التربوي

﴿11﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الشيخ: قرأت فيما قرأت أن بعض العائلات هربت من الأندلس إلى الدار البيضاء في أيام حروب الفرنجة هربًا بإسلامهم من التنصير الذي كان يُفْرَض عليهم بالقوة .. وأخذ الشيخ يسأل عن تلك العائلات التي يحفظ أسماءها، حتى

التقى ببعض أحفادهم.

خشبته من الله:

من المعلوم أن الخشية أمر معنوي لا يعرف إلا بآثاره وتجلياته، وكما لا تدرك ماهيته، كذلك لا يمكن قياس مقداره ولكن مع ذلك يمكن الاستدلال على وجوده، ومقدار ترسخه في النفس، ومدى استحواذه على القلب والجوارح، ذلك من خلال المواقف التي تتجلى فيها بوضوح مقدار هذه هذه التجليات الحرص على العبادة في شتى صورها، وأنواعها،

الخشية، ومن

من صلاة وصيام، وقيام وتلاوة للقرآن ومن ذلك التأثر المهيمن على الجوارح أثناء هذه العبادات، أو من خلال بروز بعض المواقف التي تكشف عن جوهر هذه الخشية في النفس، كالبكاء من خشية الله، وانهمال الدموع، أو القشعريرة التي تهز البدن ومنها الصمود على الحق والثبات عليه دون أن يخشى الإنسان قوى الأرض مجتمعة، فكيف بلوم اللائمين، وعذل العاذلين، وتجليات هذه الخشية في حياة الشيخ كثيرة، وقد لازمته الخشية منذ طفولته، وهو بزنجبار، يقول الشيخ سليمان ابن سيف الخليلي: كان للشيخ أحمد خال يقال له سليمان بن حمود، وكان يكبر الشيخ بسنة ونصف تقريباً، وكان يقطف بعض الثمار من الأشجار العامة بزنجبار فيسأله عن مصدرها ومن أين قطفها؟