من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

م من معالم الفكر التربوي

﴿\"﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

ومن المهم جدا الإشارة هنا إلى أن الشيخ - حفظه الله - حلقة مشعة في سلسلة علماء الإباضية الأوائل، ودرّة تومض بفكرها في عقد أولئك العباهل، جرى على مضمارهم في أصول المذهب وأسسه الفكرية، مجددا لصياغة الحلول الجذرية للمشكلات التي تفرزها الحياة العصرية، فهو لحمة سوية لأساس متين راسخ، ولبنة قوية لصرح مشيد شامخ

هذا وكان الأولى بالكتابة في مثل هذا الموضوع من هو أقدر مني على إرساء قواعده، على أسس راسخة من التقعيد والتنظيم، وإعلاء صرحه في أفق التحليل السليم، ولكن إرادة القدر نافذة لا محيص عنها، وما لا يدرك جله لا يترك كله، فأقحمت نفسي في لجة الترجمة له، مع اعترافي بأني لا أحسن العوم في تلك اللجج، كما أعترف بركاكة تعبيري، وضحالة فكري، وتهاوي بناء عباراتي، وافتقار معجمي إلى أبسط المفردات، وأسهل التراكيب، ولكنّي خفت أن تذهب جميع مواقف الشيخ أدراج النسيان، وقد ذهب أكثرها ولم يبق إلا النزر اليسير منها، فكم أولئك الذين صحبوه لا يذكرون من مواقفه شيئا كثيراً، فقد لفتها الأيام في تيارها، وانداحت في تلافيفها، وبعضهم اختطفتهم يد القدر إلى الدار الآخرة، والله المستعان.

وختاماً لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل شكري لكل من ساهم في إتمام هذا الكتاب ولو بمعلومة أو توجيه وإرشاد، وأخص بالذكر الشيخ كهلان الخروصي، وأخي العزيز الفاضل خليل بن أحمد الخليلي الذي وجدته رحب أفق الوعي، راعياً للأمام، يعجز قلمي عن تسجيل شكره كما هو حقيق