الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢من معالم الفكر التربوي
﴿132﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
يطنبون في الثناء، بعد ذلك سألتهم عن أهم الأفكار التي طرحها الشيخ في
المحاضرة، فما ظفرت منهم بشيء وإنما كانوا منبهرين فقط. "
(1)
وذات مرة ذهبنا إلى بهلا في أمسية أقيمت في أحدى المدارس، وأفتتحت الأمسية بالقرآن، فصفق الحضور، ثم قام الشيخ ليلقي محاضرته، نهاهم خلالها عن التصفيق مبينًا لهم أصول هذه الظاهرة، ثم حدثهم عن صلاة الجماعة وحثهم عليها، فلما انتهى من المحاضرة صفق له الحضور مرة أخرى. وكأنهم ما فهموا ما يقول، وعلى الرغم من كل ذلك كان الشيخ متفائلاً: بقول لي: إن هذا سيؤتي ثمارًا طيبة بإذن الله. (2)
لقد شمّر الشيخ عن ساعد الجد، وامتطى العزيمة متسلحا بإرادة تفت الصخر، متزودًا في صراعه مع هذا الواقع ما آتاه الله من العلم والإخلاص وحب التضحية بكل غال ولمين لا يدخر شيئًا من جهده ووقته إلا بذله في ذلك السبيل، فقد كانت عُمان تنتظر أمثاله كما تنتظر الأرض المجدبة الغيث من السماء، على حد قول الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي، ومن أهم ما اعتنى به الصلاة، لكي يقيمها الناس على وجهها. ويحثهم على صلاة الجماعة، فقد كان الناس خصوصاً في السفر يركبون سيارة واحدة ثم ينزلون للصلاة، فيصلون فرادى، وقد أولى عنايته الفائقة بنشر العلم، لأن انتشاره في أوساط الناس هو الحل الجذري للعديد من المشكلات المترسخة في أوساطهم، ولذلك
كانت له رحلات إلى العديد من المناطق خارج مسقط.
(1) لقاء المؤلف بالشيخ يحيى بن سفيان الراشدي
(2) السابق