من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

من معالم الفكر التربوي {139

عند الشيخ أحمد الخليلي

لم أعلم بأن حالته سيئة إلى ذلك القدر، وفي صباح اليوم التالي كنت في مكتب سماحته، فأخبرني بأنه قد زار الطالب مساء الأمس بالمستشفى، مع ازدحام الأعمال لديه، وهو يتابع أحوال الطلبة الدينية والعلمية، ومدى تقدمهم، ويتابع الشيخ زياد قائلاً: مع هذه العناية والتوجيهات المستمرة لا يتدخل الشيخ في عملية قبول الطلبة بالمعهد، وإنما يعلق على الرسائل التي تقدم إليه لطلب المساعدة بتعليق عميق جداً، يتسق مع النظام المتبع دون محاباة لأحد. ولم يكن هذا الاهتمام خاصاً بالطلبة وحدهم وإنما يشمل الطالبات أيضا، يقول الشيخ زياد بن طالب: عندما بدأنا في تسجيل الطالبات بالمعهد كان سماحته يتابع باهتمام خطوات العمل حتى كان يسألنا عن عدد الطالبات الملتحقات وغير ذلك، وقد برزت مسألة إعداد سكن للطالبات المسجلات من خارج مسقط، ولضيق الإمكانات في المعهد، كان التوجه إلى عدم توفير هذا المسكن، ولكن الشيخ وقف وقفة صامدة، وأصر بشدة على إيجاد سكن للطالبات، مما دفعنا إلى اجتماع خاص بمعالي الوزير، حضره الشيخ نفسه وتمت الموافقة أخيرا وأعد السكن بعون الله وتوفيقه (1)، ويحرص سماحته على

"

،

الالتقاء بكل دفعة جديدة من الطلبة أو الطالبات، فيرحب بهم جميعا ويحثهم

"

على طلب العلم، ويبين لهم منهجية الطلب والمشكلات التي قد تعترض طريقهم وسبل علاجها، ولا يتوانى أن يزورهم خلال دراستهم، وأحيانا في الفصول الدراسية، حين يرى الحاجة داعية لذلك. ومن حرصه الشديد على نشر العلم الشرعي في عمان ما أخبرني به الشيخ أحمد بن سعود السيابي،

(1) لقاء المؤلف بالشيخ زياد بن طالب المعولي