من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

من معالم الفكر التربوي

? ﴿\\،﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الإسلامي في جميع سلوكهم، وعدم الإساءة إلى أحد من الناس، وإذا خرج أحدهم عن النهج السوي، أعاده إليه بالحسنى، يقول أفلح أيضا: إن والدي يراقب سلوكنا، وقد يستدعي) أحدنا أحيانا بمفرده ويناقشه وينصحه، وإذا كان الأمريهم الجميع، جمعنا جميعا وبين لنا ما يجب علينا، وربما وصل الأمر إلى الضرب أحيانا، إذا كان الشأن عظيماً في نظر الشيخ، وأنا قد ضُرِنت قبل سنوات قليلة لأني قد تأخرت عن صلاة الجماعة) وسألت أفلح، ما الإحساس الذي ينتابكم عندما يطلبكم الشيخ أو يطلب أحدكم؟ فقال: لا شك أننا نشعر بالخوف الشديد، ويبدأ كل واحد منا باستعراض ما اقترفت يداه، ليعد لذلك جواباً؟ ومن طبيعة الشيخ أن يعرض عن أخطائنا الصغيرة، وبعدها زلات ندركها بأنفسنا فنتركها، ولكن إذا ارتكب أحدنا جرماً كبيراً في نظره تتحول جميع تلك الصغائر التي غض طرفه عنها إلى كبائر، وبالتالي يسرد لنا جميع أفعالنا صغيرة كانت أو كبيرة، وربما نسينا بعضا منها لكنه. حفظه الله ـ لا ينساها، ويبدو أن الشيخ يتغاضى عن تلك الأخطاء باعتبارها زلات أو هفوات لم يقصدها مرتكبها، والذي يعنيه من الأخطاء تلك التي تصدر عن فكر يحمله صاحبها فهي في ذلك الحال نتائج فكر أفرزها، فلا بد من معالجتها، وبالتالي تصبح الزلات هنا سنداً قوياً لبيان الخلل الفكري. وهذه المراقبة لا تعني أن الشيخ يضيق الخناق على أولاده، بل يترك لهم الخيار في الكثير من الأمور التي فيها احترام شخصياتهم، كتحديد التخصص العلمي،

واختيار الزوج المناسب فدوره هنا التوجيه فقط، فلا إلزام ولا إكراه.

(1) لقاء المؤلف بالشيخ أفلح الخليلي