من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

من معالم الفكر التربوي

﴿17﴾ +

عند الشيخ أحمد الخليلي

مفهوم التربية

إن الشيخ - حفظه الله - حين تشرب كيانه معاني التربية الحقة المستمدة من كتاب الله العظيم وسنة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، لم يكن. وهو يربي هذا الجيل - متفرغاً لوضع كتاب خاص بالتربية؛ ولذا نجد مفهوم التربية متناثراً في ثنايا توجيهاته المقروءة والمسموعة، بيد أن هذه المفاهيم تعكس صفاء الفطرة ونقاء الفكر ودقة الفهم، وعمق الإدراك، كما يتبين من حديثه في النصوص التالية:

(1) علينا أن ندرك معنى التربية التربية: هي بمعنى الإصلاح، وبمعنى التنمية، ويراد بها تنمية الفضائل وتربية النشء على طاعة الله، وعلى الأخلاق الفاضلة، وعلى تجنب سفاسف الأمور، والاستعلاء عليها، والحرص

على الترقي في مدارج الكمال إلى ما فيه مرضاة الله سبحانه وتعالى، من الاستمساك بخير الدنيا والآخرة " (1).

2) " التربية لها مفهوم عميق، فإن التربية ليست هي مجرد التعليم، وإنما التربية هي الإصلاح والتنمية، والله تبارك وتعالى يربي عباده تربيتين، تربية تكوينية، بخلق أجسادهم وتهيئة ما يصلح هذه الأجساد من الغذاء وغيره، عباده أيضاً ويربي تربية تشريعية وهي التي تسمو بروح الإنسان حتى

(1) التعليم الأساسي ومصيرنا، محاضرة مفرغة، صا.