من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

من معالم الفكر التربوي

﴿11﴾ <

عند الشيخ أحمد الخليلي

فعندما يماشي أحد أحدا، يقاس به، فيسأل الناس عن صاحبه، فيقال: صاحبه الذي يصحبه فلان، وهو رجل سيء الخلق، شرس المعاملة، يُحْمَل عليه ويقاس به، ولو لم تتبدل أحواله؛ لأن من العادات أن تؤثر أحوال القرناء في قرنائهم، من هنا كان الواجب على الأبوين أن يبعدا ولدهما عن قرناء السوء " (1) وليس الأمر محصورا في الناشئة وحدهم كما هو معلوم، فإن التربية بالصحبة أسلوب تربوي شائع لدى علمائنا المتقدمين، بل هو عنصر إسلامي تجلى في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام مع صحابته الكرام.

3) الموعظة الحسنة:

تقترن الموعظة الحسنة في كتاب الله تعالى بالحكمة، يقول سبحانه: ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (3) وفي توسط الموعظة بين الحكمة والجدال بالتي هي أحسن، إشارة إلى أن الموعظة الحسنة مفتقرة إلى الحكمة كافتقار الجدال بالحسنى إلى الحكمة، وإن خلت من الحكمة كانت الموعظة خشنة لا حسنة وفي هذا المعنى يقول سماحته: " الله تعالى يقول: " وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (3) ولم يقل وقولوا للمؤمنين حسناً، أو للمسلمين حسناً، وهذا الخطاب وإن كان موجهاً إلى بني

الموعظة

(1) حقوق الأبناء على الآباء، 90 / ج

(2) سورة النحل، الآية 25

(3) سورة البقرة، الآية 83