من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

من معالم الفكر التربوي

﴿245﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

2 - الثواب: ويكون حسيّاً كالمكافات المادية من الجوائز أو الرتب ونحوها، ويكون معنوياً كالثناء ونحوه، فقد يكتفي الطفل الناشئ بقول أبيه له

أحسنت يا بطل، أو يثني عليه أمام أخوته، أو يربت على كتفه. وقد سألت سماحته عن أخذ الجوائز التشجيعية، أيقدح ذلك في إخلاص العبد؟ فأجاب: "الناس يتفاوتون في هذا، فمنهم من يتخذ هذه وسيلة للوصول إلى الخير، ومنهم من يجعلها غاية فالناس يتباينون بحسب

مقاصدهم

(1)

وإذا اقترن الترغيب بالترهيب كان أبلغ في التأثير لأن الضد يظهر حسنه الضد، وهذا الأسلوب يبدو كثيراً لدى سماحته. ومن شواهد ذلك هذا النص الوارد في جواهر التفسير، يقول:

وما أعظم خسارة من لم تسعه جنة عرضها السموات والأرض، وكان قراره في عذاب لا ينتهي في نار حامية ليست لأحد طاقة بعذابها، وأما في الدنيا فإنهم لا يبارحهم فيها القلق ولا يفارقهم الاضطراب، فلا يذوقون فيها طعم الطمأنينة، ولا يعرفون راحة الاستقرار، بخلاف المؤمنين المتقين المطمئنة قلوبهم بذكر الله " أَلاَ يذكرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (3)

(3) (2)

(1) لقاء المؤلف بالشيخ الخليلي (2) سورة الرعد، الآية 28

(3) جواهر التفسير 511/ 2