الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤من معالم الفكر التربوي
244}
عند الشيخ أحمد الخليلي
هذا وتتفاوت درجة العقاب بتفاوت الذنب، وبقدر عظم المخالفة، ثم حسب نفسية المعاقب، ومنزلتها من الصفاء والشفافية، فقد يكون العقاب بسيطاً لإنسان سريع التأثر، سهل الازدجار نادر الخطأ، وقد يكون قاسياً لمن
كانت طباعه خلاف ذلك، وكما يقول المتنبي:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا
مضر كوضع السيف في موضع الندى
ويشير سماحته في معرض حديثه عن تربية الأولاد إلى كيفية استخدام أسلوب الضرب قائلاً: الضرب" ليس في كل شيء، يوجه أولاً، فإن أصر على موقفه يزجر، ثم بعد ذلك يضرب ضرب الأدب، وهو الضرب الذي لا
(1) w
يبرح ولا يجرح ولا ينحصر الترهيب في العقاب وحده، بل يكون بالموعظة الحسنة، سواء ما يتعلق بالدار الآخرة والموقف العظيم أمام رب العالمين، أو ما يجره سلوك العبد من النتائج السلبية عليه، وعلى أسرته ومجتمعه، وبيان العواقب الوخيمة، وما سيحيق به من الجزاء من قبل أولي الأمر إن فعل هذا، أو امتنع عن ذلك، وسألت سماحته عن العقاب المالي كالأخذ من أموال المعاقب
فأجاب قائلاً: "لا .. فمال المسلم له حرمة" (2)
،
(1) دور الآباء في تربية الأبناء، رقم 1/ 181 (2) لقاء المؤلف بالشيخ الخليلي