الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨من معالم الفكر التربوي
﴿248﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
4. ومن الأمثلة على سخافة بعض وسائل الإعلام، وسعيها لهدم صرح العقيدة الإسلامية، نشر بعض الصحف في بعض الزوايا ركناً ثابتاً هو ما تقوله لك النجوم أو أنت والحظ، وغيره من العناوين، وهي تربية للأجيال بلغت الذروة في الإفساد، يقول سماحته: "نحن نأسف كثيراً أن يكون هذا في بلاد الإسلام في البلاد التي أكرمها الله تعالى بأن تستظل بظل القرآن، وأن تستظل بمظلة الإسلام، وتستضيء بنور الإسلام وهدايته، فالمفروض أن تكون هنالك مراقبة على هذه الصحف لثلا تنشر هذا الهراء الباطل الذي يبث سموماً بين الناس، فتتلقفه تلك العقول الحائرة المظلمة البعيدة عن الحق، من أين لهذا الإنسان أن يعلم ما يأتي به اليوم من خير أو شر؟ أو سعد أو نحس؟ أو نفع أو ضرر؟ اليوم محكوم بأمر الله، وما من يوم إلا وفيه الخير وفيه الشر، ما من يوم من الأيام إلا وفيه السعد وفيه النحس، وفيه النفع وفيه الضرر، فلا معنى لتخصيص يوم بسعد ويوم أخر بنحس، وهل هذا اليوم المخصوص بالسعد لا يصاب فيه الإنسان بمرض ولا يموت فيه، بحيث يكون آمناً من الموت أو أن يصاب فيه بمصيبة، ثم إن النظر في هذه البروج والتعلق بذلك، وربط حركة الإنسان بحركة هذه الأجرام الفلكية، بحيث تعد مؤثرة على طبيعة الإنسان، هذا قول باطل لا أساس له من الحق، وإنما هو من الأوهام التي زاغت بها هذه العقول الحائرة، وذلك ـ لا ريب - من تأثير المعتقدات الباطلة، معتقدات المجوس الذين كانوا يعبدون هذه النجوم، ويعتقدون لها تأثيراً في حركات الإنسان