من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

من معالم الفكر التربوي

﴿268﴾

القدوة العملية في الوالدين.

عند الشيخ أحمد الخليلي

- وضع المسائل العلمية فيها (1) بعد ذلك تأتي المتابعة الحثيثة لمدى التزامهمم بهذه الأخلاق، يقول سليمان ابن الشيخ أحمد الخليلي: إن الشيخ يتابعنا كثيراً، ويراقب سلوكنا بدقة متناهية، وكثيراً ما يستدعينا، فإذا طلب أحدنا ورأينا في وجهه الغضب، فجميعنا يسترجع ماضيه كله، ويتهيأ للنقاش، وحتى عمي حمود لما يستدعيه والدي يحسب حساباته كلها، أما نحن فقد يصل الحال بنا إلى بعض الضربات الساخنة الشديدة أحياناً، ولا يقتصر المقام

(2)

على مجرد القول أو التوجيه. (3)، ولا أدل على ذلك من قصة ابنه

الذي. غير ذلك الطفل عند سكونه بعد مرحه الزائد، فعزر الشيخ ولده وطلب منه التوبة.

وسأخص وسيلة التربية بالقدوة بالحديث فيما بعد. نظراً لأهميتها من ناحية، ولتأكيد سماحته عليها كثيراً من ناحية أخرى، يقول سماحته: "على الآباء والأمهات، وعلى المدرسين أن يهتموا كل الاهتمام أن يكونوا هم القدوة

لهولاء الأولاد إلى الأوج الشامخ

(4)

ويقول: ومما يجب على الأبوين في تربية الأولاد أن يحرصا دائماً على طهارة اللسان، بحيث لا يتعرضان لأعراض الناس، بحيث ينعتان الناس ويذكران مساوئهم، حتى لا يتأثر الأولاد بذلك فيقلدوا آباءهم، وكذلك

(1) أسس التربية الصالحة 217/أ.

(2) لقاء المؤلف بالشيخ سليمان بن أحمد الخليلي. (3) تربية الأولاد،1/ 106، أسس التربية الصالحة 1/ 217