من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

من معالم الفكر التربوي

﴿292﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

هؤلاء النفر مع إخوانهم الصالحين، ممن يدعون أنهم على شاكلتهم، وقد يكون ذلك الشاب في مستهل حياته الوظيفية، بعد أن أفنى طرفاً من شبابه يبحث عن مصدر كسبه في حياة اختلط فيها الحابل بالنابل، وفقدت أدنى معاني التكافل الاجتماعي، ومقومات الحياة المستقرة، ولديه إخوة وأخوات ينفق عليهم جزءاً كبيراً من دخله، يشترط عليه صاحبه المخلص، وأخوه الوفي، الذي أكل معه الحلو والمر، أن يكون لوليته لأخته أو ابنته بيت فيه كذا وكذا، ويخاطبه بلهجة الممتن عليه، لا تحسب أننا نقبل بأي بيت، كما لا تحسب أننا نوافق على الزواج بتسكينها مع أهلك، هيهات ثم هيهات، نريد بيتاً يكون على مقدار أختنا أو بنتنا، أو على قدرنا، نعم على قدر البيت الذي تربت فيه، مسكين ذلك الخاطب أتي من مأمنه وكان حذراً، لذا يناشد في أخيه معاني الأخوة، ويستعطف فيه الضمير الذي قد كبر عليه العقلاء أربع تكبيرات، ولكن على من تقرأ زيورك يا داود؟!! ومن العجب الذي يُضحك الثكالي، ويُطرب الحزانى، أن يدعي أولئك النفر الوعي الإسلامي، والاهتمام بالدعوة وشؤون المسلمين، وينعتون زيداً وعمراً ممن تشربت نفوسهم معاني الإسلام بضيق الأفق، وانعدام الوعي، أو ليسوا حقاً قد انقلبت في أدمغتهم المفاهيم، واضطربت في عقولهم حقائق الأشياء، وتبدلت عندهم الأصول؟ سبحانك تفعل ما تشاء، وتصنع ما تريد.

وليت البيت وحده، إنها قائمة طويلة، من أنواع الأثاث والسيارة،

والهدايا التي تعم جميع أرحامها، من يصلها في حياته ومن لا يصلها، إنها فرصة العمر، فإياكم ثم إياكم أن تفوت.