من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

من معالم الفكر التربوي

﴿31﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الذي هو أمر مهم في طلب العلم، وتتفادى الحمل بالطرق الشرعية، من مثل ما يطرحه الطب الحديث من حساب وقت إنتاج البويضة وتوقع الحمل ومعرفة الأوقات التي لا يتم فيها الإخصاب، وهذا ما يوجه إليه سماحته، فقد سألته فتاة تقدم لها خاطب وتريد أن تكمل دراستها، فماذا تفعل؟ فأجابها بقوله: ولم لا تجمعين الحسنيين؟ (1).

وما تدري الفتاة بعد أن تكمل دراستها أتتزوج أم لا؟ وإن تزوجت أيمنعها زوجها من العمل أم يبيح لها؟ وهي تستطيع الجمع بين المهمتين؟ غير إن الواقع يشير إلى فئة كبيرة لا يستهان بها من الخريجات غير المتزوجات، اللاتي يصرخن خذوا الشهادة، وأعطونا زوجاً.

ينبه الشيخ إلى عدم تقليد الماديين في نظراتهم، فالمسلم له مبادؤه وله عقيدته التي تميزه عن الآخرين، نظرة شاملة ودقيقة للكون والحياة، فعلينا أن لا نقيس الأمور بمقياس المادة، ولنعلم أنه من كان مع الله كان الله معه، ولكن ليأخذ مع ذلك بالأسباب، وليتوكل على الله، ولو أنا توكلنا عليه حق التوكل لرزقنا كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً، كما أخبر بذلك الحديث الشريف، وفي الحديث الآخر "ثلاثة حق على الله عونهم، ذكر منهم والناكح يريد العفاف" ويقول سبحانه إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.

وإذا أصابتنا مصيبة فبما كسبت أيدينا.

(T) ==

(1) شريط سمعي في الإجابة على أسئلة طالبات الجامعة.

(2) سورة النور، الآية 32