من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

معالم الفكر التربوي من

عند الشيخ أحمد الخليلي

الوظيفة، والوظيفة تأمين للمستقبل، وليس كل طالبة منهم بحاجة إلى العمل، عدا الفقيرات اللاتي يرزح أهاليهن تحت مطارق العوز والحاجة، وبعضهن يطلب الشهرة، وبعضهن لجلب الراقين من الخاطبين، قد يكون لبعضهن الحق عندما يرتبطن بمن فسدت ضمائرهم وتعفنت فطرهم، وتلك مسؤوليتها حين يتقدم لها الكفء الصالح فترفض بحجة الدراسة، ثم يتقدم لها غير الكفء فتكون النتيجة على غير ما تحمد، فتكون على نفسها جنت براقش، ولعل تلك إحدى الدلالات التي تستوحى من الحديث الشريف" إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير وكم من الخريجات من الجامعات رغب عنهن الشباب، بل انتشر في أوساطهم عدم الثقة بهن وغدت ظاهرة العزوف عن الزواج بالجامعيات واضحة، وإن تزوجت فبأقل مما كانت تتمنى أو تنتظر، أما خوف الطلاق فهاجس شيطاني، نعم عندما تقذف المرأة بنفسها مع رجل لا خلاق له، لا يرعى في أحد إلا ولا ذمة، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، ومع هذا فإن المرأة الذكية تستطيع بلباقتها كسب قلبه، حتى يصبح بين أصبعين من أصابعها تقلبه كيف تشاء، بحسن المعاملة، وكظم الغيظ، والعفو، وامتصاص الغضب، والتحبب إليه، والتزين له، والقيام بحقوقه على أكمل وجه، وإظهار المودة له، والشفقة عليه، وإعانته في تحقيق مصالح الأسرة، إلى ما راء

ذلك مما تفعله النابهات من النساء

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم

فربما استعبد الإنسان إحسان

مع أن الفتاة - فيما أرى - يمكن أن تصيد عصفورين بسهم، فتتزوج وتكمل

دراستها، فتلبي نداء فطرتها، وتحصن دينها، ويتحقق لها الاطمئنان النفسي