الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤من معالم الفكر التربوي
304}
عند الشيخ أحمد الخليلي
عليها أن تفكر في بنات جنسها، هل الأولى لبنات جنسها أن ينشأن على الرذيلة والفحشاء؟ هل الأولى أن يكبتن أنفسهن وأن يغالبن الفطرة حتى يؤدي الأمر إما إلى أمراض نفسية وعصبية، وإما إلى الانفجار، الذي تتلاشى معه القيم، وتتحطم معه الأخلاق؟ " (1) والشباب الراغبون في التعدد لحل مشكلة العنوسة عليهم تنقية ضمائرهم، وصقل نياتهم من الشوائب أولاً، ثم الاتجاه إلى خندق العنوسة لتخفيف وطأتها على المجتمع، وبالتالي عليهم خطبة العوانس من النساء، بذلك يتحقق الهدف، أما الاتجاه إلى الصغار من النساء فذلك مما يعمق من حدة المأساة، ويروي جذورها، ويشدّ هيكلها، ويرسي دعائمها، إذ الشاب البكر في العادة يجد عروضاً كثيرة من الفتيات الأبكار الصغار اللاتي من سنه أو أصغر منه، فيحصل التنافس على تلك الفئة من الفتيات، وتبقى العوانس كما هن، على أن عدد الراغبين في تعدد الزوجات قليل، والداخلات من بوابة العنوسة كثيرات، فأين الحل إذن بالله عليكم؟ نعم يمكن الحل عند شيوع مبدأ التعدد شيوعاً كبيراً، ويقتنع الكثير من الشباب القادرين على العدالة بذلك، يقول سماحته: "إن النساء توجد منهن كثرة كاثرة أكثر من الرجال، وبماذا تحل هذه المشكلة، إذا كانت النساء الصالحات للزواج الراغبات فيه، أكثر من الرجال الصالحين للزواج الراغبين فيه؟ هل تترك المرأة الصالحة للزواج الراغبة فيه. إن لم يوجد لها زوج إلا وهو مقترن بزوجة أخرى؟ - هل تترك وشأنها حتى تكبت غريزتها؟ أو يباح لنفسها التفسخ والميوعة
(1) عنوس الفتيات / محاضرة لسماحة الشيخ، إصدار مكتبة المشارق.