الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦من معالم الفكر التربوي
? ﴿~•"﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
خلال
بين جنباتها، ومن أجل التكيف وفق مقتضيات هذا الدين الحنيف؛ من الانتظام في صلوات الجماعات، حيث يشاهدون ليل نهار صفوف عباد الله تمثل بين يديه، خاضعة خاشعة (1) ويقول أيضاً "فللبيت دوره، وللمدرسة دورها
(2)
وللمسجد دوره وتتجلى المهمة التربوية في بيوت الله تعالى في مظاهر متعددة، وأهمها:
1 - التربية الروحية: فالمسجد مكان الصلاة والاعتكاف، تتراص صفوف عباد الله تعالى في صلاة الجماعة متكلفة متآخية، فتصفوا من أكدارها، ويزكو إيمانها، يقول سبحانه: " إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ"
(r)"،
2 - التربية العقلية: فالمسجد في وقتنا هذا هو مؤسسة تعليمية مهمة تعقد فيه حلقات العلم والمواعظ الحسنة، ويتدارس فيه المسلمون كتاب الله، ويتلقى فيه الطلبة دروساً علمية بجانب أمور دينهم، من العقيدة والفقه واللغة، فتسدّ الخلل الناتج عن التعليم الرسمي، كما يحفظون - من خلال المراكز التي تعقد فيه ـ كتاب الله تعالى، ويتعلمون تفسيره، ويتلقون دروساً متنوعة في الخلق والفكر
وغيرهما.
(1) مكانة المساجد، محاضرة مسجد الدعوة بالموالح 7/صفر / 1419 هـ
(2) التحذير من آفات المجتمع، 58/ 57
(3) سورة التوبة، الآية 18